التكليف الرابع والعشرون
من مزايا المؤمن المنتظر في زمان الغيبة إبراز عزة الدين والمسلمين، وعظمة الإسلام وذلك من خلال إحياء الشعائر المرتبطة بالدين،ومنها إقامة صلوات الجمعة.نحن مأمورون بأن نكثر من ذكر هادم اللذات ألا وهو الموت..هب أنك تعيش حياة سعيدة بكل معنى الكلمة، ولكن إلى متى؟المؤمن يعيش حالة من الذكر العميق حتى أنه يذهل عن الذكر اللفظي.
التكليف الخامس والعشرون
رب العالمين نحت من أسوء الحضارات ومن أسوء الأقوام حملة التوحيد على يدّ نبيه صلوات الله عليه وآله معنى ذلك أن أسوء الناس فيها القابلية ولكن تحتاج إلى زفة نبوية..إن طريق المعرفة الكتاب، والتزكية والحكمة، فما المانع أن تستفيد من حكمة رأيتها في كتاب غير ديني؟.إن أردنا أن نعرف موقعنا من الله جل وعلا ليراجع أحدنا نفسه، فالمؤمن ليس فقط لا يخاف الموت بل يتمناه، والذي يدعي الولاية ولا يتمنى الموت، كاذب بنص القرآن الكريم.
التكليف السابع والعشرون
إن المؤمن إنسان فاعل في الحياة، فهو يجمع بين التكليفين، واجبه تجاه ربه، وواجبه تجاه المجتمع .أن الذي لا يؤدي واجبه الوظيفي كما ينبغي، لا يستحق الراتب الذي يؤخذ إزاء هذا العمل المنقوص وعليه فإن هذا المال ظاهره حلال، وباطنه حرام.إن المؤمن يصل إلى درجة من الدرجات يجد أنسه ولذته في المسجد، هذا ذوق المؤمن أنسه بما يقربه إلى الله عزّ وجلّ.
التكليف الثامن وعشرون
إقامة الصلاة مقدمة لذكر الله عزّ وجلّ، فإذا انتفى الذكر انتفت الثمرة..وإذا انتفت الثمرة؛ انتفت فلسفة وجود الشيء.أن الذكر غاية أمنية المؤمن ومن أشق الأمور على النفس.أن على المؤمن أن يعمل بوظيفته في عمله الاجتماعي التبليغي؛ وفي دعوته إلى الله عزّ وجلّ..ولكن عليه أن لا يطلب النتائج.من أحد أسباب تضييق الرزق بأنواعه( المادي والمعنوي) ارتكاب المعاصي.
التكليف التاسع العشرون
هو أن يدعو الله تعالى ويسأله لأن يعطيه مكارم الأخلاق والصفات الحسنى حتى يتشبه به عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه أكثر فأكثر ويكون في موقع محبته وعنايته والمهم قرائت دعاء مكارم الأخلاق الذي في كتاب مفاتيح الجنان مطلع هذا الدعاء
اللهم صل على محمد واله وبلغ بأيماني أكمل الأيمان
وهذا أيضا يقتضي أرادة الله تعالى وقبوله
التكليف الثلاثون
الحزن لفراقه وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان ماء العين أي صاحب الزمان عليه السلام فقد قال الصادق عليه السلام تنفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح وهمه أمرنا عبادة وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله
التكليف الواحد والثلاثون
من علامات مودة المؤمن لأمامه عليه السلام أن يتصدق عنه نيابه
فقد سأل الكاظم عليه السلام أحج وأصلي وأتصدق عن الأحياء والأموات قال نعم تصدق عنه وصل عنه ولك أجر أخر بصلتك أياه
التكليف الثاني والثلاثون
الحج نيابة عن الأمام عليه السلام فروي عن الصادق عليه السلام ما له من الأجر والثواب قال للذي يحج عن رجل أجر وثواب عشر حجج ويغفر له ولأبيه ولأمه ولأبنه ولأبنته ولأخيه ولأخته ولعمه ولعمته ولخاله ولخالته أن الله تعالى واسع كريم والنيابة عن مولانا صاحب العصر والزمان أعظم قدرا وأفضل أجرا لأنه عليه السلام
ويستحب للمؤمن أن يطوف بيت الله الحرام نيابة عن أمامه عليه السلام
زيارة مشاهد النبي والأئمة المعصومين عليهم السلام نيابة عنه عليه السلام فيه أن من سرور صاحب العصر عليه السلام
التكليف الثالث والثلاثون
روي من أستحباب تجديد العهد والبيعة له عليه السلام في كل يوم بعد صلاة الفجر قراءة دعاء العهد أو في كل جمعة
التكليف الرابع والثلاثون
صلته عليه السلام بالمال أن يجعل المؤمن هدية لأمام زمانه عليه السلام وأن يداوم على هذا العمل في كل سنة يستوي في ذلك الغني والفقير
التكليف الخامس وثلاثون
أن أدخال السرور على أهل الأيمان يوجب سرور مولانا صاحب الزمان عليه السلام قد يكون بالأعانة بالمال أو قضاء حوائجهم وتنفيس كربتهم قد يكون بالدعاء لهم وبأحترامهم وتبجيلهم وقد يكون بغير ذلكمما لا يخفى
التكليف السادس والثلاثون
صلاة المؤمن على أمامه عليه السلام هي طلب الرحمة وعلو الدرجة له من الله عز وجل بقولنا اللهم صل على مولانا وسيدنا صاحب الزمان بما يرضيك له
التكلف السابع والثلاثون
أن يصلي المؤمن صلاته بعنوان الهديه ولا وقت ولا عدد لهذه الصلاة فيهدي بقدر محبته وأستطاعته ويخدمه على حسب طاقته أي بعد التشهد والتسليم يقول
اللهم أنت السلام ومنك السلام ياذا الجلال والأكرام صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الأخيار وأبلغهم مني أفضل التحية والسلام اللهم هذه الركعات هدية مني الى عبدك وأبن عبدك ووليك أبن وليك سبط نبيك في أرضك وحجتك على خلقك اللهم فتقبلها مني وأبلغه أياها عني وأثبني عليها أفضل أملي ورجائي فيك وفي نبيك عليه السلام ووصي نبيك وفاطمة الزهراء أبنة نبيك والحسن والحسين سبطي نبيك وأوليائك من ولد الحسين عليه السلام ياولي المؤمنين ياولي المؤمنين ياولي المؤمنين
وأعلم أيها المؤمن أن القوم صلوات الله عليهم مستغنون عن هديتك ولكن أنت غير مستغني عن الهدية اليهم وقرب مثوبتك لديهم
التكليف الثامن والثلاثون
تعظيم مَن ينتسب إليه عليه السّلام بقرابة جسميّة أو وعلى أنّهمروحانيّة يَرَون التعظيمَ لهم تعظيماً لهؤلاء العظماء، ويَرَون تَركَ التعظيم والتوقير لهماستخفافاً بشأن هؤلاء. ومن وظائف المؤمن: تعظيمُ مَن ينتسب إلى الأئمّة عليهمالسّلام بقرابة النسب ـ كالسادة العلويّين ـ ومن ينتسب إليهم بقرابة روحانيةكالعُلماء والمؤمنين. وقد رُوي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: مَنأدخل السرور على مؤمنٍ فقد أدخله على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ومَنأدخله على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقد وصل ذلك إلى الله، وكذلك مَنأدخل عليه كرباً(142). وروي عن الإمام الصادقعليه السّلام، قال: مَن لم يَقِدر على صِلتنا فليَصِلْ صالحي مُوالينا ( وفي نسخة: شيعتنا )، يُكتَبْ له ثواب صِلتنا، ومن لم يقدر على زيارتنا فليَزُرْ صالحيموالينا، يُكتب له ثواب زيارتنا
التكليف التاسع وثلاثون
التواصي بالصبر: أن يوصي ويأمر المؤمنُ أولاده وأحفاده وأهله وعشيرتهوإخوانه وأحبّاءه وسائر المؤمنين بأمر القائم عليه السّلام والصبر في غيبته على طولالغَيبة، وعلى ما يُصيبهم من الفتن والمحن والأذى، بأن يذكر لهم فضائل الصبروتعقّبه بالظفر والفَرَج، حتّى لا ييأسوا من طول الغَيبة، ولا يرتابوا لما يرون مننِعمة أعدائهم
التكليف الأربعون
تهذيب النفسمن أهم الوظائف التي ينبغي على المؤمن الالتفات إليها في عصر الغَيبة: تهذيب نفسهمن الصفات الذميمة، وتحليتها بالأخلاق الحميدة. ومع أنّ تهذيب النفس وتزكيتها واجبفي كلّ زمان، إلاّ أنّ تخصيصه بالذِّكر في تكاليف عصر الغَيبة لأنّ إدراك فضيلةصُحبته عليه السلام والكَون في جملة أصحابه مرتبط بتهذيب النفس وتزكيتها.
التكليف الواحد والأربعون
تكذيب من ادّعى الوكالة والنيابة الخاصّة عنه عليه السّلام في عصر الغيبةالكبرى
التكليف الثاني والأربعون
الدعاء للتشرّف بلقاء الحجّة عليه السّلام من تكاليف الفرد المؤمن في عصرغيبة إمامه المنتظر عليه السّلام: أن يسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقه لقاءَ إمامهعليه السّلام مقترناً بالعافية والإيمان. وقد روي عن الصادق عليه السّلام في دعاءالعهد: « ... اللهمّ أرِني الطَّلعةَ الرشيدة، والغُرَّةَ الحميدة.. »
التكليف الثالث والأربعون
الاقتداء والتأسّي بأخلاقه وأعماله عليه السّلام له ثمرات
1ـ فلأنّ الاجتهاد في الطاعة والتورّع عن المعصية سبب لبقاء الإيمان وثباته، كماأنّ الاقتحام والإصرار على السيّئات قد يكون مَدعاةً لزوال الإيمان. قال تباركوتعالى: ثمّ كانَ عاقبةَ الذين أساؤوا السُّوأى أنْ كَذّبوا بآياتِ اللهِ وكانوابها يَستهزئون 2 ـ ولأنّ الاجتهاد فيالطاعة، والورع عن الآثام، والاقتداء بالإمام يكون سبباً لمجاورته عليه السّلام فيدار السلام، فيكون إعانةً من المؤمنين لأنفسهم في الفوز بجوار الإمام في دارالسلام، كما أنّ مخالفته في الأعمال توجب الحرمان من هذا الثواب، والبُعد عن جوارالأئمّة الأطيابروى الكليني عن الإمامالصادق عليه السّلام، أنّ أباه؛ الباقر عليه السّلام قال: يا بُنيّ، إنّك إنخالفتَني في العمل، لم تَنزِلْ معي غداً في المنزل. ثمّ قال عليه السّلام: أبىاللهُ عزّوجلّ أن يتولّى قومٌ قوماً يُخالفونهم في أعمالهم، ينزلون معهم يومالقيامة، كلاّ وربِّ الكعبة
التكليف الرابع والأربعون
البكاء في مصيبة الأمام الحسين الشهيد عليه السلام ممّا يحصل به أداء حقّ الإمام، وأداء حقّه عليه السّلام من أعظم ما يُتقرَّب بهإليه عليه السّلام.
التكليف الخامس والأربعون
ممّا يتقرّب به المؤمن إلى إمامه صاحب العصر عليه السّلام: زيارة قبر سيّد الشهداءالحسين عليه السّلام؛ لأنّ زيارته عليه السّلام صِلة لصاحب العصر وبِرٌّ به وبسائرالأئمّة عليهم السّلام.
وروى الشَّجري أيضاً عن أبي حمزة الثُّمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، أنّهتلا هذه الآية: إنّا لَنَنْصُر رُسُلَنا والذينَ آمنَوا في الحياة الدنيا ويومَ يَقومُالأشهادُفقال: الحسين بن عليّ منهم،وواللهِ إنّ بكاءكم عليه، وحديثكم بما جرى عليه، وزيارتكم قبرَه نُصرةٌ لكم فيالدنيا. فأبشِروا؛ فإنّكم معه في جِوارِ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم
التكليف السادس والأربعون
صلاة الإمام الحجّة عليه السّلام التي يُستحبّ أن يصلّيهاالمؤمن في عصر الغَيبة. وهي ـ كما ذكرها السيّد ابن طاووس ـ ركعتان، تقرأ في كلّركعة إلى « إيّاكَ نَعبُد وإيّاكَ نَستعين »، ثمّ تقول مائة مرّة « إيّاك نعبدوإيّاك نستعين »، ثمّ تتمّ قراءة الفاتحة، وتقرأ بعدها الإخلاص مرّة واحدة، وتدعوعقيبها فتقول: اللهمّ عَظُمَ البلاء، وبَرِح الخفاء، وانكشَفَ الغِطاء، وضاقَتالأرضُ ومَنَعت السماء، وإلَيْكَ ـ يا ربِّ ـ المُشتكى، وعليكَ المُعَوَّلُ فيالشدّة والرَّخاء. اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، الذين أمرتَنا بطاعتهم،وعَجِّل اللهم فَرَجَهم بقائمهم، وأظهِر إعزازَه. يا محمّد يا عليّ، يا عليّ يامحمّد، إكفياني فإنكما كافياي. يا محمّد يا عليّ يا عليّ يا محمّد، انصُرانيفإنّكما ناصراي. يا محمّد يا عليّ يا عليّ يا محمّد، احفظاني فإنّكما حافظاي. يامولاي يا صاحب الزمان، الغَوْث، الغوث، الغوث، أدْرِكني، أدركني، أدركني، الأمان،الأمان، الأمان
التكليف السابع والأربعون
إن من أفضل سبل الوصول إلى قلب صاحب الأمر عليه السلام والذي قد يكون أكثر تأثيراً، منالأذكار والأوراد، والزيارات وما شابه ذلك- أن يحمل الإنسان هم غيبة إمام زمانهعجل الله فرجه وسهل الله مخرجه فالذي يحمل هذا الهم، سيسعى لرفع موجبات تكدر الإمام عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ، ويبالغ فيالإحسان، ويبالغ في الثقافة، ويبالغ في العبادة، ويبالغ في الجهاد إن وجد المجال؛لكي يخفف الهمّ والغم عن قلب وليه عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه
التكليف الثامن والأربعون
إن على الإنسان المؤمن، أن يكون في مستوى تحمل شيء من الخشونة؛ لأن هذه الحياة لاتدوم بهذه الكيفية.. بالإضافة إلى أن بعض العبادات، تحتاج إلى قوة وشدة.. ومن تعوداللين والترف؛ قد يتقاعس عن وظيفته عند الشدائد، وقد لا يستجيب نداء وليّه صاحبالأمر عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه عندما يظهر.
التكليف التاسع والأربعون
إن من أفضل سبل الوصول إلى قلب صاحب الأمر عليه السلام والذي قد يكون أكثر تأثيراً، منالأذكار والأوراد، والزيارات وما شابه ذلك- أن يحمل الإنسان هم غيبة إمام زمانهعجل الله فرجه وسهل الله مخرجه.. فالذي يحمل هذا الهم، سيسعى لرفع موجبات تكدر الإمام عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه، ويبالغ فيالإحسان، ويبالغ في الثقافة، ويبالغ في العبادة، ويبالغ في الجهاد إن وجد المجال؛لكي يخفف الهمّ والغم عن قلب وليه عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه
التكليف الخمسون
إن الله -عز وجل- جعل لكل زمان إماماً.. وإمام زماننا هو الإمام المهدي عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ، والذيسنحشر تحت رايته يوم القيامة، وأما في الدنيا فإن أعمالنا تعرض عليه صباحاً ومساءً،يومي الاثنين والخميس.. فالذي يريد أن يبارك له المولى في عمله، فليكن له سبيل إلىذلك الوجود الطاهر.
التكليف الواحد والخمسون
إن الإمام عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه هو محققحلم الأنبياء والأولياء، لذا نجد أن النبي الأكرم -صلى الله عليه وآله- وأولادهالمعصومين عليهم السلام جميعاً كانوا يلهجون بذكر ولدهم المهدي عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ، وكذلك الأنبياء السلف.. وعليه، فإن المؤمن يتأسى بهم، ويلهج دائماً بذكر إمامه عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه
التكليف الثاني والخمسون
إن الله -سبحانه وتعالى- تجلى بصفاته في الأئمة عليهم السلام، لذا فإن الإمام عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه بصير بمايصلح للعبد؛ لأنه يرى بعين الله -عزّ وجلّ- وينظر بأمر إلهي.. وبالتالي، إذا أردتَأن تكون موفقاً في حياتك، عليك أن تسلّم نفسك بهذه المشاعر إلى ولي الأمرعجل الله فرجه وسهل الله مخرجه
التكليف الثالث والخمسون
إن المؤمن في زمان الغيبة،يتقن تربية أبنائه، وأسرته.. فالذي يربي ذرية صالحة لنصرته عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ويموت على هذهالنية؛ سيؤجر على ذلك، وما ذلك على الله بعزيز.
التكليف الرابع والخمسون
إن الإنسان عليه أن يكون بمستوى انتظارإمامه عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه.. فالذي ينتظر ضيفاً، نرى بعض شواهد الصدق على انتظاره: شوقاً، وتهيئةً،وغير ذلك.. فإذا كان كذلك، دخل تحت الرعاية الأبوية المباشرة له.. القرآن الكريميقول: وَلَكِنَّاللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُم،فما المانع أن يُزين الإيمان في قلبك، على يديولي أمره، الذي جعله خليفة في هذا العصر على من فوق الأرض وتحتالسماء؟!..
التكليف الخامس والخمسون
إن من أهم الوظائف في زمن الغيبة، أن نتعرف على تكاليفنا.. فالعمل فرعٌ للمعرفة،والذي لا يعرف تكليفهُ لا يؤدي دوره.إنه من الضروري جداً أن نعرف وظائفنا في زمن الغيبة، فالذي يمشي على غيرهدى لا تزيده كثرة السير إلاّ بعداً.
التكليف السادس والخمسون
ما من شك بأن التقوى، والامتثال لأوامر الله -عزّ وجلّ- ونواهيه، تقربنا من إمامناعجل الله فرجه وسهل الله مخرجه.. فإذا أردنا أن نصل إلى هذه العناية العظمى من إمامنا عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ؛ علينا أن نعلمبأنه كلما ترقينا في الإيمان والتقوى درجة، كلما تقربنا من إمامنا عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه أيضاً.
التكليف السابع والخمسون
إن المؤمن يعلم أن أعماله تُعرض على صاحب الأمر عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ، فهوعين الله الناظرة، ويده الباسطة، وأذنه الواعية.. والذي يعيشهذه الرقابة، يعلم أن نتيجة الرقابة: إما النجاح، وإما السقوط.. فالذي يسقط في هذاالامتحان يُرفض من هذه الدائرة، ويبتعد عن دائرة الجذب.. والذي ينجح في الامتحان،يزداد قرباً من تلك الدائرة المباركة.
التكليف الثامن والخمسون
إن المؤمن لا يتمنى اللقاء المجرد بإمامه عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه.. نعم، اللقاء بالإمام نقطة ممتازة،ولكن الأهم من ذلك أن يحدث تغييراً في حياته.. الإمام لا يريد منا إلا أن نكونعباداً لله –عز وجل- مراقبين، محاسبين، متبعين لشريعة جده المصطفى صلى الله عليهوآله.
التكليف التاسع والخمسون
إن المؤمن يواظب على قراءة زيارة آل ياسين؛ فهي من الزيارات المنسوبة إلى الإمامعجل الله فرجه وسهل الله مخرجه مباشرة، وقد أمر شيعته بقراءة هذا الدعاء.. لذا، علينا أن نتعود قراءة هذهالزيارة الجامعة التي قطعاً توجب عناية الإمام لمحبيه ولأنصاره.
التكليف الستون
إنالانتظار فرع الشوق: شوقاً إلى ذاته إذا كان عزيزاً عليك، أو شوقاً إلى مصالح إذاكنت تستفيد من ورائه.. إذن، الانتظار فرع الشوق، والشوق فرع المحبة، والمحبة تستلزمالمسانخة والمتابعة.. القرآن الكريم في آية صريحة، يكذب المحباللامتبع: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُاللَّهُ﴾؛ أي ليس زعماً، وليس ادعاءً، وليس بالقصائد الرنانة.. معنى ذلك: أن غيرالمتبع موصوفٌ بصفتين: الكذب في المحبة، وعدم حب الله له.
التكليف الواحد والستون
إن الإنسان الذي يريد أن يكون على مستوى محبته عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ، لا يكتفي بمسألة ميل إلىالرؤيا واللقاء.. بل عليه أن يكون متبعاً لخطه، وذلك من خلال إتباع الرسالةالعملية.. فالذي لا يقلد؛ هذا الإنسان بريء من صاحب الأمر عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ، إذ كيف يحب إنساناًلا يتبع وكيله فيما أمر ونهى؟!.. والذي يقلد، ولا يتبع المُقلَد فيما يقول حلالاًوحراماً؛ أيضاً إنسان يشك في محبته لصاحب الأمر والزمان عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ، إذ كيف يحبه وهو يقلدولا يستفتي فقيهه!.. والذي يستفتي ولا يعمل بما يقول الفقيه في زمن الغيبة، هل يحبإمامه عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ؟!.. هؤلاء حجج الله –عز وجل- على الناس، والفقيه هو الذي يتعب نفسهالشريفة في استنباط مسألة واحدة.. وطالما يقع فيما يقع من العنت والتعب، من أجلتيسير الأمور على الذين يريدون أن يعلموا رأي إمام زمانهم في هذاالمجال.
التكليف الثاني والستون
إن المؤمن يعيش هاجس عدم رضا إمامه عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه عنه.. في كل يوم اثنين وخميس تعرض الأعمالعليه، فيتألم عندما يرى ما لا يرضيه عجل الله فرجه وسهل الله مخرج.
التكليف الثالث والستون
إن المؤمن المنتظر، يلتجئ إلى الله -عز وجل- بالدعاء للثبات على الدين، والسلامة منفتن آخر الزمان، حيث الابتلاء بالشهوات والشبهات.. وهنا أمرنا في زمن الغيبةببعض الأدعية، ومنها دعاء الغريق، وهو أن يقول المؤمن: يا الله!.. يا رحمن!.. يا رحيم!.. يا مقلّب القلوب!.. ثبّت قلبي علىدينك.. غير أنه لايعني ذلك الاكتفاء بالدعاء فحسب، وإنما يلزم المؤمن السعي في تحصين نفسه: تكامل فيالروح، والفكر، والعقيدة؛ مثله مثل الإنسان الذي يطلب الرزق، ويسعى جاهداً فيتحصيله.
التكليف الرابع والستون
إن المؤمن علاقته بإمامه عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه عنه علاقة القيادة.. ينبغي ألا ننسى أنه هو امتداد لخلافةالله في الأرض، كما أن آدم عليه السلام مجعولٌ خليفة لله –تعالى- في الأرض، الإمام عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه عنهخليفة في هذا العصر.. هو السبب المتصل بين الأرض والسماء، هو الذي تتنزل عليهالملائكة في ليلة القدر.. الأرض التي لا يمكن أن تعيش من دون قائد في آخر الزمان،كذلك الأرض لا تعيش من دون قائد في أول الزمان، ولا في وسط الزمان.. ما هو الفرقبين الآخر والأول والوسط؟.. ما دامت الضرورة قائمة على وجود سببٍ للفيض، بين الخالقوالمخلوقبيمنه رُزق الورى، وبوجوده ثبتت الأرض و السماء.. الإنسان عليهأن يعيش هذه القيادة، ويتحسس هذه القيادة، فعندما يخاطب ولي أمره، يكون خطاب المقودإلى القائد، خطاب الرعية إلى السائس(القائد الموجه)، خطاب المرؤوس إلىالرئيس.
التكليف الخامس والستون
إن المؤمن يعيش حالة اليتم.. نحن كلنا أيتام آل محمد، ألا نقرأ في الدعاء اللهم!.. إنا نشكو إليك فقد نبينا، وغيبة ولينا. ألم يقل النبي صلى الله عليه واله وسلم:أنا وعلي أبوا هذه الأمة!.. فبذهاب النبي، وبذهاب الوصي، أصبحنا كلنا أيتام في هذا العصر.. فمن أولى من صاحب الأمر عليه السلام لأن يمسح بيده على رؤؤس اليتامى، الذين فقدوا نبيهم ووليهم.. هناك قسم من الناس في زمن الغيبة، تحت الرعاية المباشرة من الإمام (عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه عنه).. لذا المؤمن دائماً يطلب هذه الرعاية.
|